مَن الذي يُحارب المَلك ؟

بقلم : غازي عيد الجبور

أتعجب ممن يدعون انتمائهم لهذا والوطن وولائهم لجلالة الملك أن يبدر منهم عكس ما يدعونه خصوصا بهذه المرحلة التي يمر بها وطننا العزيز بلحظات تكاد تكون عصيبة من خلال الربيع الأردني الذي استغلوه هؤلاء المدعون بالانتماء والولاء والمنكرين على من يطالب بالإصلاح انتمائه لوطنه وولائه لقيادته لمجرد انه يطالب أن يكون الوطن نظيفا من كل ماله علاقة بالفساد السياسي والمالي والإداري فيبدر منهم كل ما من شأنه الإساءة للمواطن وللوطن وقيادته .

إذا من الذي يحارب الملك ومن الذي يحاول قتل الوطن والمواطن ويدعي انه حريص على مصلحة الجميع كما يراها هو وليس كما يراها غيره وليس كما يفرضها المنطق كمصلحة عليا لا تمس ولا يجوز الاتجار بها بأي ثمن كان وليس مجرد الحديث عنها أمام وسائل الإعلام وبسراديب المجالس الخفية التي يجلسون بها ويحيكون مؤامراتهم ضد هذا الوطن وقيادته ومواطنيه تحت اسم الانتماء والولاء.

منذ بدء الربيع العربي وجلالة الملك ينادي ويطالب بإجراء إصلاحات حقيقية وشاملة تجعل من الأردن دولة مثالية بطليعة الدول الديمقراطية التي تسعى لتحقيق العدالة بكل شي إلا أن دعواته أحبطت ولم يؤخذ منها سوى ما يلبي رغبات البعض ممن لهم مصلحة شخصية بإجراء هذه التعديلات الإصلاحية الطفيفة التي لا تلبي رغبة المواطن ولا تأتي كما أرادها جلالة الملك والذي صرح لأكثر من مرة أن هناك من يحارب الإصلاح ويختبئون خلفه مستغلين اسمه لعرقلة أي جهود تبذل للنهوض بهذا الوطن والخروج به من عنق الزجاجة لكي يبقى راقدا في صومعة الفساد.

لمصلحة من زيادة الاحتقان بالشارع الأردني هل هي لمصلحة الوطن أم لمصلحة جلالة الملك أم هي لمصلحة المواطن وبالتأكيد لن تكون كذلك وإنما هي لمصلحة تلك الأيادي التي تريد أن تجر هذا الوطن إلى دمار وبالتالي لا يستفيد احد سواهم فهم يعيشون على نكبات مواطنيه يأكلون لحمهم ويشربون دمهم ويستمتعون بعذابهم ولو بحثنا جيدا لوجدنا أننا بحاجة إلى الإجابة على بعض التساؤلات التي يبحث كل منها عن الإجابة عليها .

هل طلب الملك من الحكومة والأجهزة الأمنية التحول بالتعامل مع المسيرات والاعتصامات من الأمن الناعم إلى الأمن الخشن الذي من شانه أن يجعل من هذا البلد بركان من الدم؟ والإجابة هي أن جلالة الملك حريص كل الحرص على كل نقطة دم لمواطن أردني وهو يحرص كل الحرص على أن يبقى الحراك سلميا ديمقراطيا وأكد على ذلك أكثر من مرة وبالمقابل فان الحراك الأردني متفق بجميع أطيافه على سلمية الحراك .

فإذا جلالة الملك لا يريد هذا التحول والحراك بالشارع لا يريده إلا سلميا إذا من يقف خلف ذلك هل هي الحكومة أم الأجهزة الأمنية باختلافها أم أن هناك ما لا نعرفه يقوم بفرض ما يريده وينقلون الصورة عكسية لجلالة الملك لإقناعه بان هذا الحراك منتمي للخارج ويجب أن يقمع لكي يستمدوا شرعية اعتدائهم على المواطن من قيادته وبالتالي يحدث احتقان اكبر يبعد الشعب عن القيادة ويحدث ما لا يحمد عقباه وهم المستفيدون أيضا.

لمصلحة من التلاعب بالأسعار بهذه الفترة الحرجة والتي من شأنها تجويع المواطن حتى أن المواطن الأردني اصحب لاستطيع شراء كيلو بندوره لعائلته بحجة التصدير وجلب العملة الصعبة لدعم الخزينة فهل تدعم الخزينة على بطن المواطن الأردني وقوت أبنائه.

بالتأكيد أن جلالة الملك لا يريد ذلك وربما لم تنقل له الصورة الحقيقية عما يشعر به المواطن الأردني من ضنك العيش وقلة الحيلة أمام عائلته التي اقترن طعامها على وجبة واحده وبنصف بطن لكي ينجو من الموت وبالمقابل فان الحراك أو الشارع الأردني لا يريد ذلك ويطالب باستمرار بتخفيض الأسعار إذا من يقف خلف ذلك لتجويع المواطن لكي يخرج عن طوره وحينها لا احد يستطيع أن يلومه على تصرفاته لان رب العائلة لا يستطيع أن يرى عائلته تتضور جوعا أو أن يذهب ابنه إلى مدرسته دون الحصول على بريزة لشراء باكيت شيبس وأبناء غيره يذهبون لمدارسهم بسيارات فاخرة وعشرات الدنانير مصروفهم اليومي هي من دم الشعب الأردني .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s