النائب النمري يُهاجم المدافعين عن سُلطات الملك

 

هاجمت كتلة التجمع الديمقراطي من اسمتهم ‘محترفي الدفاع عن سلطات الملك’,وقالت في كلمة القاها النائب جميل النمري باسم الكتلة ان هؤلاء  لا يخدمون الملك و لا المملكة بل يريدون حجزنا وراء العصر, وانهم يستسيغون طريقة الحكم ‘باوامر من فوق’.

وكشف النمري في سؤال وجهه للحكومة حول قرارها باقتطاع 20% من راتب اعضائها للخزينة,  عن تلقي الوزراء دفعات شهرية تحت مسمى مكرمة ملكية لا يقل معدلها الشهري عن 400 دينار, اضافة للراتب المعلن.

وقال النائب النمري في الجلسة المسائية لمناقشات البيان الوزراي لحكومة فايز الطراونة ‘ها نحن نقف هنا للمرة الرابعة لنناقش بيان الثقة لحكومة جديدة، فما الجديد في الأمر؟! لا شيء, لقد رحلت اول حكومة في عمر هذا المجلس بعد اربعين يوما على اعطائها الثقة ولم يكن لنا دور في قرار ترحيلها ولا رأي في حكومة البخيت التي خلفتها لبضعة اشهر، ولا مجيء حكومة الخصاونة ولا رحيلها بعد خمسة اشهر، حتى مجيء الحكومة الحالية التي نناقشالآن بيانها الوزاري فما معنى وجدوى مناقشة البيانات الوزارية لحكومات لا تدري هينفسها كم تبقى وما الذي تستطيع تنفيذه من برنامجها اذا كان لديها حقيقة رؤية وبرنامجايخصها، فبرنامج الحكومة هو مسألة بروتوكولية دستورية وليس برنامج اغلبية نيابيةحازت على الثقة من صناديق الاقتراع فالحكومة تأتي ومعها كتاب التكليف السامي الذييشكل برنامجها وهو تريبا يعكس مرحلة معينة تنسحب على الحكومات المتعاقبة وقد كانتحولية واصبحت فصلية مع الربيع العربي الذي نواجهه بنفس الطريقة اي تغيير الحكوماتبدل تغيير النهج والسياسات. وأخشى ما نخشاه ان تضاف ورقة تغيير المجلس النيابي لنفس اللعبة بعد استنفاذ ورقة تغيير الحكومات، بدل ان تكون تطبيقا للاصلاح’.

وأضاف النائب النمري ‘ان تغيير الحكومات المتواتربمعدل حكومة كل عام ظاهرة معروفة في الأردن وتمثل آلية بديلة لامتصاص التوترات والأزمات والضغوط وتدوير المناصب. ففي ظلّ النظام القديمتصبح اي حكومة يتيمة بعد بضعة اشهر من تشكيلها وسط بحرمن المناوئين وهم عمليا كلالموجودين خارجها. وهؤلاء الطامحين يمثلون المعارضة المكتومة والفعّالة التي تخلقمناخا مسموما حول الحكومة ينهكها بالهجومات الهامسة والتشريح والشائعات في المجالسوالصالونات. وهذه هي الآلية المكرسة للمنافسة وتجديد الفرص في ظلّ غياب آليةديمقراطية معروفة للتداول على السلطة التنفيذية حيث المساجلة الصريحة في وسائلالاعلام بين البرامج والسياسات وفي النهاية الاحتكام الى صناديق الاقتراع’.

وقال ‘ان الآلية المأزومة لادارة شؤون الحكم واضحة ومشخصة منذ سنوات وهي المستهدفة بالاصلاح السياسي، لكن على ما نرى فان هذه الآلية نفسها استخدمت في مواجهة الحراك الشعبي والضغوط من اجل الاصلاح، ونعني تغيير الحكومات بدل تغيير النهج. والا ما معنى ان يواجه هذا المجلساربع حكومات كلها كانت تشكل بنفس الطريقة العقيمة! وسيكون لدينا حكومة خامسةاذا حل المجلس هذا العام ! ولذلك لم اكن متحمسا شخصيا لتغيير أي حكومة منذ اولحكومة وجدناها امامنا في مجلس النواب المنتخب، فالقضية كانت تتعلق بالقرار السياسي الأخير الذي يقع خارج دائرة المجلس الوزاري. فالوزراء بالأساس لا يعتبرون انفسهم اصحاب قرار سياسي باستثناء الرئيس وهو شريك مؤقت يعمل في بيئة معادية غالبا لأن كلالأطراف الأخرى تريد باستمرار وغريزيا توسيع دورها وهامش سلطتها على حساب الحكومة.ولن يحلّ الاشكال الا حكومة مستندة بثقة واعتداد الى اغلبية منتخبة من الشعب مسؤولة امامه وتعيش كل لحظة تحدي النجاح في المهمة الموكلة اليها كفريق سياسي’.

وتساءل النائب النمري ‘ماالذي سيناقشه مجلس النواب في البيان الوزاري، وما الجديد لدى هذه الحكومة، وماقيمة التصويت على الثقة؟ لا شيء على الاطلاق. فالقضية كلها ليست هنا ولم تكن هنا مع كل أسف فكلها مسألة برتوكولية شكلية أكانت البيانات الوزارية أو تصويتات الثقة ابتداء من أول حكومة في عمر هذا المجلس التي حصلت على 111 صوت ثقة! فرحلت هي وبقي للمجلس سمعة ال111 ثقة

واوضح ‘ بيان الحكومة الحالية لا يقول شيئا عن هذه القضية الجوهرية للإصلاح بل ان الانطباع لدى المراقبين – ونحن نسعد لو تكذبه الوقائع – يقول أن هناك توجها تراجعيا عن الاصلاح.

وقال ‘الرئيس يقول ان مهمة هذه الحكومة هي تعبيد الطريق الى الانتخابات النيابية القادمة وفق قانون يحظى باعلى قدر من التوافق الوطني، ونحن نقول هذا لا يكفي، نريد تاكيدا حاسما ان هدف الانتخابات المباشر هو انهاء عصر الحكومات غير المنتخبة’.

واضاف ‘ان رزمة التشريعات السياسية اكتملت تقريبا واخرها قانون الانتخاب الذي ارسلته الحكومة السابقة، والحكومة الحالية لا تنوي سحبه وتفضل ترك الكرة في ملعب النواب’.

وحذر النائب النمري ‘ كل من ينظّر لمقولة تجاوزعنق زجاجة الربيع العربي دون اصلاح ديمقراطي حقيقي أو بالتوقف عند بعض الانجازات مثل التعديلات الدستورية ونقابة المعلمين’

واشار الى ان محترفي الدفاع عن سلطات الملك لا يخدمون الملك ولا المملكة بل يريدون حجزنا وراء العصر. هؤلاء يستسيغون طريقة الحكم بأوامر من فوق عليهم, مضيفا ‘ وقد صدف انني اخبترت مؤخرا قصة الأوامر من فوق في شأن يخصني وقد تقصيت وفشلت في معرفة اين وكيف ولماذا اتخذ قرار بائس وسخيف وكنت افترض أنني في موقع يتيح لي ان اعرف واصحح لكن عبثا وما اقعدني وجعلني اعض على غضبي واسكت هو وجود ما يخصني ولكن كم من القرارات تؤخذ مهما كانت خائبة او مؤذية واحيانا مدمرة فلا مساءلة عليها ولا مؤاخذه لانها تحدث في الطوابق العلوية الخارجة على كل مساءلة وتدقيق .

اما في الجانب الاقتصادي فترث الحكومة وضعا استثنائيا يتطلب بالفعل إجراءات استثنائية ونقدر القرارات التقشفية للحكومة ونأمل الالتزام بها بكل جد لكن الأزمة تحتاج الى برنامج ورؤية كاملة مختلفة لا تعيد نفس برنامج التصحيح الذي دفع المواطن ثمنه ثم عندما عاد الازدهار الاقتصادي حازت القلة على عوائده بفعل السياسة الاقتصادية او الفساد حتى عدنا مع الأزمة العالمية والسياسات الخاطئة الى موقع شبيه او أسوا بالوضع قبل عقدين.

وتابع ‘ وهاهي الحكومة وقد وصلت السكين الى الرقبة تعلن نية العودة الى تصاعدية الضريبة على الدخل الذي نطالب به من سنوات,  لن أناقش خطة رفع الأسعار المدحرجة لكن يدهشني التفكير بتدفيع الشعب ثمن ازمة ليس مسؤولا عنها دون اصلاح سياسي يعيد القرار له هذه وصفة لصنع ثورة وليس لحل الأزمة ولذلك فان رؤية جذرية شاملة لللإصلاح السياسي الاقتصادي الاجتماعي هي الحل وستجد الحكومة اننا سنقدم كل فكرة وكل مشروع لخدمة هذا البرنامج لكننا بصراحة لا نشعر ان هذه حكومة إنقاذ وتغيير شامل بل هناك انطباع باننا بصدد طي البساط الذي فرده الربيع العربي بما في ذلك طي ملف مكافحة الفساد تحت .

واكد النمري ‘ اننا لا نرى حتى تصورا لموضوع انتخابات البلدية وهي ملزمة قبل منتصف أيلول. وإنني احذر وتسمع الحكومة جيدا ان البلديات التي تطلب الفصل ومستحقه لن تقبل الذهاب الى الانتخابات في ظل الدمج ولتتعض هذه الحكومة مما جرى لحكومة البخيت. وسوف انهي بمثال لنبذ الأساليب الملتوية والمراوغة وغياب الشفافية والمؤسس سيئة كنت قد وجهت سؤالا للحكومتين مائتين ولم احصل على إجابة وها أنا أكرره علنا لهذه الحكومة التي قررت خصم ٢٠/ من رواتب الوزراء لأسأل هل ما زال الوزراء يحصلون على دفعات تحت مسمى مكرمة ملكية لا يقل معدلها الشهري عن اربعة آلاف دينار غير الراتب المعلن . ويستحسن ان ترد الحكومة بوضوح لأنني سأحول السؤال الى استجواب وليس في هذا المثال فقط فمهوم المكرمات كله بات من اخارج العصر والمؤسسية الديمقراطية وهو مدخل لابقاء الغموض والشك ومفاهيم الواسطة والمحسوبية وتفاوت الحظوة في كل مجال ابتداء بموضوع المنح والمقاعد الجامعية. نقول كفى كل ذلك يجب ان يتغير وعلى المسؤولين والناصحين ان يتقوا الله في البلد وقيادة البلد فيشرعوا بجرأة في مشروع الاصلاح الشامل حمى الله الأردن وشعب الأردن وملك الأردن والسلام عليكم ورحمه الله’.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s