الاتحاد الأوروبي يحذر من انتشار الفساد ويموّل الاصلاحات في الأردن

قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي في عمان، يؤانا فرونيتسكا إن “الاتحاد الأوروبي قدم مساعدات للأردن بقيمة 210 مليون يورو من قيمة حجم المساعدات التي تقدم له كل 3 سنوات، إلا أن هذا العام كان استثنائيًا للأردن حيث قدم له مساعدات بقيمة 110 مليون يورو، أي بمعدل 70 مليون يورو سنويًا, ولكون هذا العام كان مميزًا للأردن فقد تم منحهم مبلغ 40 مليون يورو إضافية من موازنة عام 2013 المخصصة له، وذلك لسد الحاجات المالية المترتبة عليه في الوقت الذي سيعمل الاتحاد على رد المبلغ المقتطع من الموازنة المقبلة.
وأوضحت السفيرة في مؤتمر صحافي عقد  في عمان في مبنى الاتحاد الأوروبي إلى أن الأردن، وخلال الاجتماعات التشاورية، استطاع أن يحصل على 30 مليون يورو للإصلاحات السياسية، خصص مبلغ 7 مليون من إجمالي المبلغ لدعم الهيئة المستقلة للانتخابات، كما تم تخصيص مبلغ 40 مليون يورو للإصلاحات الاقتصادية وأضيف لهذا المبلغ 40 مليون مليون يورو، تم أخذها من موازنة العام المقبل 2013 وذلك لمساعدة الأدرن في سد احتيجاتها ماليًا، أي أن الأردن حصل على مساعدات بقيمة 110 مليون يورو، سيتم الحصول عليها بعد انتهاء المفاوضات والاجتماعات التشاورية.
واشارت إلى أن 60% من قيمة المبالغ  يذهب لدعم ميزانية الدولة والباقي يقدم للمنح التمويلية للبرامج المتفق عليها والمفاوض عليها.
وأعربت السفيرة عن اعتزاز الاتحاد الأوروبي بعلاقته مع الأردن إذ ترى  فيه شريكًا قويًا يتفق معه في عدة نواحي.
وأكدت أن “الأردن الآن يمر بنجاح بأوقات صعبة حيث نشهد عملية من الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية, والاتحاد الأوروبي مستعد لمرافقة أصدقاءنا الأردنيين في هذه المسيرة,إن الأردن قويًا وديمقراطيًا لا يكون مصدر قوة لمواطنيه فقط و لكن أيضًا لجيرانه الأوروبيين والعالم أجمع”.
وأشارت خلال عرضها تقرير تقدم العمل في الأردن لعام 2011 حصول الأردن على تسهيلات بالتأشيرات لرجال الأعمال والطلاب والمعلمين والأساتذة وذلك من باب تشجيع توفير فرص العمل والتعليم.
وقالت السفيرة فرونيتسكا إن برنامج شراكة من أجل الديمقراطية ركز على الإصلاحات أكثر، مقدمًا المساعدات للدول التي حققت بعض التطورات الديمقراطية فيها، كـ المغرب وتونس ولبيا ومصر، حيث قدم لها الاتحاد الأوربي المساعدات.
وقالت إن الاتحاد بدأ التفاوض مع المعنيين في السوق الحرة، إذ إنها ما زالت في البدايات وهو مهم للتبادل التجاري بين أوروبا والأردن
وقالت إن الاتحاد الأوروبي ركز العام الماضي على الإصلاحات الدستورية والانتخابات والإصلاحات الاقتصادية ولدينا شراكة في الأردن ,المغرب وتونس ومصر ولبنان ,فلسطين وإسرائيل إضافة إلى كل من أوكرانيا, أرمينيا, جورجيا, مولديفيا وأذربيجان ولا تربطنا شراكة مع كل من الجزائر ليبيا وسورية.
وأشادت السفيرة فرونيتسكا بالإنجازات التي حققها الأردن على المستوى الاقتصادي والسياسي كلجنة الحوار الوطني، لجنة تعديل الدستور الهيئة المستقلة للانتخابات وإصدار وتعديل قوانين جديدة كقانون الأحزاب, قانون الانتخاب وغيرها وهذا تطورات ايجابية.
وقالت “إننا نشجع الأردن على مواصلة الطريق في إكمال مناقشة القوانين الخاصة به وإيجاد سلطات تنفيذية والمساعدة على مكافحة الفساد من اجل تحقيق التطور السياسي والاقتصادي إضافة إلى بذل الجهود لمكافحة العنف الواقع على المراة وتوفير فرص عمل بإشراك المرأة في سوق العمل
وقالت إن هذا العام يعتبر هامًا بالنسبة للأردن فهناك بعض الاخطاء التي تقع والاتحاد الأوروبي تناقش مع الأردن فيها مشيدة بالمواقف الأردنية حيال القضية الفلسطينية الإسرائيلية والخليج.
وأضافت إن دور الأردن مهم في مجال حقوق الانسان إذ أصبح عضوًا في مجلس حقوق الانسان في جنيف فالأردن والاتحاد يحمل ذات الرؤية والقراءة للتطورات التي تحدث في العالم وكاتحاد استفدنا كثيرًا منه.
وقالت السفيرة كاتحاد استفدنا من الخبرة الأردنية في الشرق الأورسط والمفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين وخبرته في المنطقة والخليج وسورية، مستفيدين من هذه الخبرة سواء من خبرة الملك عبد الله الثاني أو وزير الخارجية الأردني ناصر جودة.
وأكدت السفيرة أن الاتحاد لم يتأثر بملفات الفساد التي أثيرت أخيرًا في الصحافة وقالت عنها ” مكافحة الفساد عملية صعبة ودولة وحيدة في العالم هي الأولى في ذلك وهي فنلندا ولكي نصل اليها نحن بحاجة إلى تغير الثقافة والتعليم والفساد مهم جدًا إذ يتم قياسه من قبل الاتحاد وفق معايير تقرأ منها درجة الديمقراطية ومدى احترام حقوق الانسان وحتى أوروبا تعاني من الفساد ونحن في الطريق للافضل ونشجع الأردن ان تتقدم في مكافحته لانها مصلحة دولة “.
ووصفت السفيرة تقرير العمل لعام 2011 بالايجابي خاصة اذ يوضح التقرير التقدم الحاصل في تنفيذ خطة العمل الموضوعة في إطار سياسة الجوار لعام 2011 كما يضع بعض المقترحات للمستقبل, بشكل عام تطورت الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والأردن بشكل ايجابي في عام 2011.
وبالرغم من أن هذا العام حمل بالنسبة للأردن تحديات سياسية واقتصادية ، إلا انه استطاع إحراز خطوات مشجعة في تنفيذ خطة العمل، من ناحية الحوار السياسي تمت إنجازات مهمة من خلال إنشاء لجنة الحوار الوطني واللجنة الملكية لمراجعة الدستور.
وبالنسبة لحريات الإعلام، فقد تعرض الصحافيون والإعلام الالكتروني لمواجهات مع الأجهزة الأمنية خاصة عند تغطيتهم للمسيرات.
ومن التطورات الايجابية في مجال العمالة حزمة الإجراءات التي وضعت لدعم الحقوق الاجتماعية وتوفير ظروف عمل كريمة وضمان إتباع معايير عمالية تتوافق مع الالتزامات نحو منظمة العمل الدولية. من حيث قطاع التجارة، وصل إجمالي التجارة مع الاتحاد الأوروبي حوالي 3.5 مليار يورو في عام 2011. كان الاتحاد الأوروبي المصدر الأول لواردات الأردن (20.1٪)، والوجهة السابعة للصادرات (3.7٪).
وفي شباط 2011 اتفق الأردن مع الاتحاد الأوروبي على نطاق المفاوضات المقبلة بشأن التجارة في الخدمات والتأسيس. وسيتم تضمين هذه المفاوضات في إطار مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة العميقة والشاملة. في تموز، وقع الأردن الاتفاقية الإقليمية حول قواعد المنشأ التفضيلية الأورو- متوسطية الشاملة
ووضع التقرير عددًا من المقترحات للحكومة الأردنية بخصوص تنفيذ خطة العمل في السنوات المقبلة، تغطي جوانب مثل الإصلاحات السياسية والجهود الخاصة بمكافحة الفساد وحقوق المرأة الحريات الصحفية دعم الجهاز القضائي واستخدام مصادر الطاقة المتجددة وغيرها.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s