الحراك الشعبي يتطور .. د . عمر العسوفي

بعد أن تحطمت على صخرة الحراك الشعبي الصلبة ،كل المحاولات التي قادتها مؤسسة الفساد والاستبداد من أجل تفكيكه والإجهاز عليه تمهيداً لاختفائه من الشارع ، يظهر الحراك الشعبي اليوم وبعد عام ونصف على انطلاقته المباركه وهو أشد عوداً وأقوى شكيمة وقد أسس إلى حالة وعي شعبي متصاعد، وبعد أن جاء الرد على حكومة الطراونه وأجندتها بتحرك شعبي ملتهب تمثل في مسيرات الغضب في اربد وفي دخول حراكات جديده من مناطق مختلفه في المملكة، فإنني أقول وبكل ثقة أن الوطن يحلق بجناحيه في فضاء رحب ولن يهبط إلا على مدرج آمن، وبانتظار التحرك الموعود والقريب من خاصرتي العاصمه كلاً من الزرقاء والسلط ، فان الحاضنة الشعبية التي هي متطلب أساسي لكل عمل شعبي، تكون قد استوفت شروطها واكتملت مبررات وجودها ،لدعم الحراك الشعبي السلمي من اجل استرداد سلطاته المغتصبة.
لقد نجح الاجتماع العام لمكونات الحراك الشعبي الذي عقد في مقر جماعة الإخوان المسلمين في عمان ، وظهر أن الخطاب الإصلاحي موحداً لدى الحراك ولا خلاف عليه ، وأن التحول من الخطة ( أ ) إلى الخطة ( ب ) أصبح هو المطلب للجميع .
في تقديري أن ثمة عوامل ستصب في صالح الحراك الشعبي من أبرزها الوضع الاقتصادي المتفجر وانعدام الرؤية وغياب العقل المركزي للدولة وتعدد مراكز صنع القرار ، علاوة على استحقاقات الملفات الاقليميه الضاغطه .
كلها عوامل تدعو الشعب الأردني الصابر إلى أن يقف خلف الحراك وأن لا يلتفت إلى محاولات ضرب مكونات المجتمع ببعضها البعض ، ولا إلى شراء الولاءات الرخيصه .
معركتنا هي معركة الوعي ضد الظلم والتسلط والفساد والإفساد والجهل بما يحمل من دلالات أكيده .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s