دراسة علمية وعملية مثيرة للاهتمام لاستثمار وطني لكنوز الأردن

بقلم: اسامة عكنان

دراسة : الخطة الاستثمارية للنهوض بالدولة خلال السنوات العشر الأولى من مشروع تغيير النهج السياسي والاقتصادي للنظام الوظيفي الطبقي

 
أولا.. الموارد والثروات المعدنية

تشير الدراسات الجيولوجية الحديثة التي أجرتها شركة “أتو جولد” في الفترة من “1961 – 1964″، والتي تبعتها فيها شركة “ب.ر.ج.م” سنة 1975، ثم شركة “سلترست” عام “1984”، فضلا عن الأعمال التنقيبية المتنوعة التي قامت بها “سلطة المصادر الطبيعية” في أكثر من منطقة جيولوجية على امتداد الأراضي الأردنية، وعلى مدى فترات زمنية طويلة، وهي الدراسات التي بقيت مدفونة في الأدراج بلا أيِّ تفعيل، تشير إلى أن الأردن يحتوي على كميات واحتياطيات هائلة من المعادن والفلزات والموارد الطبيعية التالية..

 

“النحاس، المنغنيز، الحديد، الفوسفات، الصخر الزيتي، اليورانيوم والثوريوم والراديوم كمعادن مشعة، أملاح البحر الميت، رمال الكوارتز، الحجر الجيري النقي، الدياتومايت، التربولي، الزيولايت، الكاولين، البازلت”. وهي موارد طبيعية تمثل المدخلات اللازمة لإنتاج كافة مخرجات الصناعة الحديثة!!

ومع ذلك فإن متابعة سياسة حكومات “التبعية” عبر أكثر من ستين سنة من عمر الدولة الأردنية، تطلعنا على واقع مرير من تزوير الوعي الجمعي للأردنيين وتضليله، بالترويج الدائم لمقولة أن الأردن دولة فقيرة بالموارد والثروات، وبألا مفر من أن يبقى قرارها السياسي مرهونا للقوى القادرة على تعويض هذا الخلل الطبيعي فيها. بل سوف نكتشف بمتابعة التاريخ الأسود لتلك الحكومات على صعيد التعامل مع هذه الثروات والموارد، أن هناك حرصا على تغييب هذه الحقيقة قدر الإمكان، إلى درجة أننا كنا على الدوام نستورد بأثمان باهظة ومرتفعة، ما كان بإمكاننا إنتاجه بمواردنا المحلية بأسعار أقل، وتصدير الفائض منه مُصَنَّعا ومُحَوَّلا، لرفد الناتج القومي الإجمالي بثروات فائضة يمكنها أن تحدث تنمية حقيقية في هذا البلد!!

1 – النحاس..

مع أن معدن النحاس المتمركز في “وادي عربة”، استغل من قبل سكان هذه المنطقة منذ وقت يزيد عن ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد، ليستغله بالتتابع عبر حقب زمنية مديدة كل من “العرب الأنباط” في الفترة الممتدة من 300 ق.م ولغاية 106 ب.م، ثم الرومان، ثم العرب قبل الإسلام وبعده. إلا أن الأردن الحديث تحت هيمنة حكومات “التبعية” لا يرى في هذا المعدن موردا يستحق أن ينظر إليه ليُستغل استغلالا وطنيا فعالا في مشاريع التنمية. لا بل قد فاجأتنا الحكومة الأردنية في عام 1993 وبعد الأعمال التنقيبية التي قامت بها سلطة المصادر الطبيعية، والتي كشفت عن وجود كميات تجارية تصلح لبناء قاعدة صناعية ترتكز إلى معدن النحاس في منطقتي “خربة النحاس”، و”أبو خشيبة”، بإعلان هذه المناطق محميات طبيعية!! لماذا؟!

يتركز “النحاس” في منطقة “وادي عربة” وتحديدا في كل من “خربة النحاس – الجارية”، و”فينان”، و”أبوخشيبة”. حيث تقدر الاحتياطيات الصافية منه بعد فصله عن المادة الخام التي يتواجد فيها، بحوالي “600” ألف طن متري في المنطقة الأولى. وبحوالي “271” ألف طن متري في المنطقة الثانية، وبحوالي “52” ألف طن متري في المنطقة الثالثة. أي بإحتياطي صافي إجمالي يتجاوز الـ “900” ألف طن متري. وهو ما يكفي لاستخدام النحاس في كافة الصناعات التي تحتاج إليه، بشكل آمن.

2 – المنغنيز..

ويتواجد هذا المعدن مرافقا للنحاس في أماكن تواجده. ويقدر الإحتياطي الصافي منه بعد فصله عن المادة الخام المرافق لها بحوالي “130” ألف طن متري. وهو ما يكفي أيضا لاستخدامه في الصناعة بشكل آمن.

3 – الحديد..

وقد استُغِلَّ هذا المعدن الإستراتيجي في جنوب “وادي عربة” وفي منطقة “عجلون” مرافقا لاستخدام النحاس منذ القدم. ويقدر احتياطي الحديد في المنطقتين المذكورتين بحوالي “2,5” مليون طن متري. وهو ما يصلح لأن يكون موردا مناسبا لإقامة قاعدة استخراجية آمنة لصناعات تحويلية حديدية تفي باحتياجات الأردن وتفتح منافذ تصديرية لا يستهان بها.

4 – الفوسفات..

يعتبر الفوسفات موردا أردنيا بامتياز بالمقاييس العالمية، فحوالي “60%” من الأراضي الأردنية تحتوي على خامات “الفوسفات”. والأردن ثالث دولة مصدرة لهذا المعدن في العالم بعد كل من المغرب والولايات المتحدة، وهو خامس دولة منتجة له. أما الاحتياطي المؤكد من هذا الخام فيقدر بحوالي “1540” مليون طن. هذا ويعتبر الفوسفات الأردني الأجود في العالم بسبب احتوائه على “أكسيد اليورانيوم” بنسبة عالية تصل إلى حد “70 – 180” غرام في الطن الخام الواحد قبل السحق. وبالتالي فإن الاستفادة من هذا المعدن تتجاوز حدود بيعه خاما كما هو حاله في الوضع الراهن بأثمان زهيدة، ليصار إلى إنشاء صناعة تفصل فيه “أوكسيد اليورانيوم” عن باقي مكوناته، للاستفادة منه في توليد الطاقة وبناء المفاعلات النووية للأغراض السلمية.

5 – الصخر الزيتي..

كان الأهالي وإلى وقت قريب يحرقون الصخر الزيتي في حُفرٍ تهيأ لأغراض إنتاج الكلس. وما يزال الكثير من هذه الحفر موجودا في مناطق “الشلالة” و”المقارن” و”خو” و”أم الرصاص”. ويعتبر الأردن بعد دولة “إستونيا” أقدم من استخرج النفط من الصخر الزيتي بطريقة التقطير، حيث كان ذلك في الفترة من “1905 – 1915”.

والزيت الصخري أو “زيت السجيل” كما يسميه البعض، هو زيت عالي الكثافة ويحتوي على نسب عالية من “النيتروجين”، و”الهيدروكاربونات الثقيلة”، وهو في الأردن يتميز باحتوائه على نسبة عالية من الكبريت تصل إلى “10%”. ومع أن عملية فصل الكبريت عن باقي مُكَوِّنات الصخر الزيتي غير مكلفة، لأجل استخدامه في صناعة الأسمدة الفوسفاتية، إلا أن كل حكوماتنا الرشيدة لم تفكر في أن تفعل ذلك، ومازل الأردن يستورد الكبريت من الخارج بأسعار مرتفعة بالقياس لكلفة إنتاجه محليا.

فضلا عن ذلك فإن نسبة الزيت القابلة للتقطير من الصخر الزيتي الأردني هي نسبة عالية وتصل إلى “10%”. كما أنه يحتوي على نسب عالية من المعادن النادرة التي يمكن استخراجها بالتقطير غير المكلف  وهي “الكوبالت، الكروم، النيكل، الفانديوم، الزنك، اليورانيوم، الفوسفور”. كما أن الرماد الناتج عن حرق الزيت الصخري يستخدم في “صناعة الإسمنت”، و”فرشات خلطات الطرق”، و”استصلاح الأراضي الزراعية”.

ورغم أن “سلطة المصادر الطبيعية” قد أجرت دراسات على الصخر الزيتي المنتشر في كل مكان في الأردن مع شركات ألمانية وسوفياتية وصينية وكندية وفنلندية وأميركية وسويسرية، دلت كلها على أن كلفة إنتاج البرميل الواحد من النفط الناتج عن الصخر الزيتي لا تتجاوز الـ “15” دولارا، فإن الأردن ما يزال يستورد النفط بالأسعار العالمية المرتفعة جدا بالقياس لهذه الكلفة. فبدل أن يصبح الأردن بلدا مصدرا للنفط ومنتجا للدخل بسببه، فإنه يستنزف الثروة القومية ويرهق كاهل المواطنين بالضرائب جراء فاتورة نفط ترتفع عاما بعد عام.

أما فيما يتعلق باحتياطيات الأردن المؤكدة من الصخر الزيتي فإنها تعتبر فلكية بالقياس لاحتياجاته من الزيت ومن العناصر الممكن استخلاصها منه. حيث تقدر بما مجموعه “100” مليار طن من المادة الخام، التي يمكن أن يستخلص منها ما مجموعه “100” مليار برميل من النفط، و”10″ مليارات طن من الكبريت.

وتتبدى لنا ضخامة الرقم المتعلق بمردود الصخر الزيتي من النفط، إذا علمنا أن هذه الكمية تشكل ما نسبته “16,5%” من احتياطي العالم الذي يقدر المؤكد منه بـ “600” مليار برميل من الزيت مستخلصة من “600” مليار طن من الصخر الزيتي الخام. فإذا علمنا أن احتياطي العراق الذي يمتلك حتى الآن المخزون النفطي الأطول عمرا في العالم، يقدر بـ “280” مليار برميل من النفط، اتضحت لنا المكانة التي يمكن للصخر الزيتي في بلدنا أن يضطلع بها في تحقيق تنمية مستدامة ونهضوية تنقل هذا البلد إلى مصاف الدول الغنية والمرفهة والمستقلة اقتصاديا وسياسيا استقلالا فعليا عن أي شكل من أشكال التبعية لمراكز رأس المال العالمي.

6 – المعادن المشعة “اليورانيوم، الثوريوم، الراديوم”..

بعد أن أصبحت العناصر المشعة تكتسي أهمية كبيرة في توليد الكهرباء وتحلية المياه وتعقيم الخضروات والفواكه وفي الاستخدامات الطبية المختلفة، وإثر إظهار “سلطة المصادر الطبيعية” نوعا شكليا من الاهتمام بهذه العناصر، وبدئها بإجراء المسوحات الجيولوجية والجيوفيزيائية والجيوكيميائية لغرض البحث عن تلك العناصر في الأراضي الأردنية، تبين أن هناك تركيزا فوق عادي لعناصر مشعة هامة هي “اليورانيوم” و”الثوريوم”، و”الراديوم” تغطي مساحات واسعة من الأراضي الأردنية، مع أن تلك الدراسات توقفت عند هذا الحد، وأُنْفِق عليها من الأموال ما أُنْفق، لتوضع في الأدراج بلا أي تفعيل، وكأنها أجريت ذرا للرماد في العيون، وللتدليل على أن هناك حرصا رسميا على التعرف على آفاق الموارد والثروات الأردنية، للتغاضي بعد ذلك عن أيِّ فعل تواصلي مع نتائج الدراسات التي لا تجري في العادة إلا لتحويل مخرجاتها العلمية إلى قواعد بيانات لإنشاء مشاريع واقعية تفيد البلد وتحقق التنمية، خاصة عندما تكشف تلك الدراسات عن آفاق مجدية لمثل تلك المشاريع.
فاليورانيوم فضلا عن تمركزه مرافقا للفوسفات، فإنه يوجد أيضا وبتركيز عالٍ في مناطق انتشار الينابيع الحارة القديمة والحديثة. وقد قدرت الدراسات أن الاحتياطيات المؤكدة من عنصر اليورانيوم المشع القابل للتعدين من معدن الفوسفات وحده تزيد عن الـ “200” الف طن متري. بالإضافة إلى ترسباته كخام في مناطق جنوب الأردن وشمالها ووسطها، وهي الترسبات التي قدرت الدراسات احتياطياتها القابلة للتعدين بحوالي “80” ألف طن متري. وهو ما يؤشر على وجود قاعدة تعدينية آمنة وكافية على المدى الطويل لإنشاء بنية تحتية لتوليد الطاقة الكهربائية، ولاستخدام عنصر اليورانيوم في كافة الأغراض السلمية التي تحتاج إليه، وعلى رأسها تحلية المياه من البحر الأحمر، ونقلها إلى أماكن استخدامها للأغراض المنزلية والصناعية والزراعية في الجنوب والوسط والبادية الشرقية.
أما فيما يتعلق بعنصر “الثوريوم” المشع، فإنه يتركز في المنطقة الجنوبية من البلاد، إلا أن احتياطياته غير محددة وهي بحاجة إلى دراسات للتعرف عليها، مع أن المؤشرات الأولية للمسوحات المنفذة حتى الآن تدل على آفاق لا تقل عن تلك المتعلقة بعنصر اليورانيوم. وبخصوص عنصر “الراديوم” الذي هو من الناحية العلمية نتاج تحلل أحد عناصر اليورانيوم المشعة، فإنه يتواجد قريبا من اليورانيوم ومرافقا له في أماكن تواجد المياه الحارة، فضلا عن وجوده في الصخور الحاملة للعناصر المشعة مثل الصخر الزيتي. أما احتياطياته المؤكدة فما تزال قيد الدراسة والبحث، ولم تتحدد بشأنها أيُّ أرقام حتى الآن.

7 – أملاح البحر الميت..

بداية يجب أن نعلن أن مجموع أوزان الأملاح الموجودة في البحر الميت تصل إلى قرابة الـ “43” مليار طن. وهي ثروة هائلة وفلكيىة من الموارد التي تدخل في استخدامات صناعية وزراعية تصعب على الحصر. وتتركز هذه الأملاح والمعادن بواقع “340” غرام في الليتر الواحد من مياه البحر، وهي “كلوريدات البوتاسيوم، المنغنيز، الصوديوم، الكالسيوم، برميد الكالسيوم، كبريتات الكالسيوم، الليثيوم، السيزيوم، الكوبالت، الكادميوم، الرصاص، الزنك، النيكل، اليود، اليورانيوم، المياه الثقيلة، الصخور الملحية”.

الغريب في أمر حكومات “التبعية” أنها أنشأت شركة “البوتاس العربية” في بداية خمسينيات القرن الماضي، فيما بدا لاحقا أنه ذر للرماد في العيون، وكي لا يقال أن البحر الميت تستغله إسرائيل ولا نستغله نحن الأردنيون ونحن أولى بذلك!! ولكن الشركة إياها لم تبدأ في الإنتاج التجريبي من مادة “كلوريد البوتاس” فقط، إلا في العام 1982، أي بعد ثلاثين عاما من تأسيس الشركة!! ألا يدعو الأمر إلى التساؤل والاستغراب والريبة؟!

لا بل كانت الخطة الخمسية الموضوعة للأعوام “1981 – 1985” تقضي بإنفاق “93” مليون دينار – وهو مبلغ كبير جدا بمعايير تلك الفترة، إذ يقارب الـ 300 مليون دولار أو يزيد – في مشاريع “شركة البوتاس العربية”، لإنتاج كلٍّ من “كلوريد البوتاس”، و”البرومين”، و”أكسيد المغنسيوم”، و”ملح الطعام النقي”. إلا أن الاستثمارات الفعلية تجاوزت الـ “200” مليون دينار – أي الـ 650 مليون دولار بأسعار وتبادلات تلك المرحلة – بالرغم من أنه لم يتم تنفيذ مشاريع “البرومين” و”أكسيد المغنسيوم”، و”ملح الطعام النقي”. والسؤال يبقى مطروحا. لماذا حصل ذلك؟! وأين ذهبت تلك الأموال. الجواب واضح لا لبس فيه، إنها دائما حكومات التبعية ومجموعات نهب المال العام!!

8 – رمال الكوارتز..

يقدر الاحتياطي الأردني من “رمال الكوارتز” أو “رمال السليكا” كما تسمى أحيانا، بحوالي “13” مليار طن، موزعة على مناطق الجنوب حيث “رأس النقب”، و”قاع الديسي”، و”البتراء”. ويستخدم هذا العنصر الطبيعي الهام في صناعة “الألياف الزجاجية” وصناعة “الزجاج” و”الكريستال” و”البصريات” و”قوالب السكب” وفي صناعة “المطاط” و”البلاستك” و”الورق” و”الدهان” وفي صناعة “نوع خاص من الإسمنت المقاوم للمياه المالحة” وفي صناعات كيماوية مختلفة.

9 – الحجر الجيري النقي..

ويعتبر هذا النوع من الحجارة الموجود بكثرة في الأردن، حيث يُقدَّر الاحتياطي المؤكد منه بحوالي مليار طن، من أهم الخامات اللافلزية التي تستخدم في أغراض الصناعة والزراعة. وهو منتشر بكثرة في مناطق “القطرانة” و”سواقة”، و”السلطاني”، و”الحسا”، و”الحلابات”، و”اللبن”. أما مجالات استخدامه فهي كثيرة منها، أنه عامل مساعد لتسريع إذابة ومزج الحديد والألومنيوم والنحاس كسبائك، ويساعد على إنتاج الجير الحي ومختلف أكاسيد الصوديوم، وعلى إنتاج الإسمنت الأبيض والحديد والفولاذ والزجاج، وعلى تصفية السكر من الشوائب، وتنقية المياه، فضلا عن أنه يستخدم كمادة مالئة.

10 – الدياتومايت..

ويتواجد في منطقة “قاع الأزرق” بإحتياطي معلن يقدر بحوالي “1250” مليون طن، ويستخدم في امتصاص السوائل، وكمادة صاقلة وحاكة ومنقية، وكمادة مضافة في صناعة الإسمنت والطوب العازل، فضلا عن استخداماته الهامة في صناعة المبيدات الحشرية.

11 – التربولي..

ينتشر هذا الخام على طول الأودية التي تخترق المنطقة الجبلية الممتدة شرق حفرة الانهدام من جنوب البلاد إلى شمالها. ويقدر الاحتياطي المؤكد منه لمنطقتين فقط تمت دراستهما من مناطق تواجده على الخط الطولي المذكور، هما “الشهابية” و”العدنانية” بحوالي “20” مليون طن. ويستخدم بالإضافة إلى استخدامات “الدياتومايت” نفسها، كوسيط في تقطير البترول، وفي عمليات التسميت في آبار النفط، وكسائل مساعد في حفر الآبار العميقة التي لا تنفع فيها العناصر التقليدية، وفي صناعة السيراميك، وفي صناعة الغزل والنسيج.

12 – الزيولايت..

يتواجد هذا الخام الهام في “14” موقعا تتمركز في منطقة “حرات الشام” شمال شرق البلاد، وفي منطقة “مكاور” في الوسط، بالإضافة إلى بعض مناطق الجنوب. ويقدر الاحتياطي المؤكد منه بحوالي “1,6” مليار طن. أما استخداماته فهي عديدة منها، تنقية مياه الشرب والمياه العامة من “الأمونيا” في المناطق السكنية وفي مرافق المدن المختلفة، امتصاص الروائح في أماكن تربية الحيوانات والمسالخ ومصانع تحضير الأطهمة، يضاف إلى الأسمدة العضوية لزيادة فعاليتها، يستعمل كسماد ومحسن للتربة بأنواعها، يستعمل في مجال تغذية الحيوانات، يستعمل كمجفف وكمانع لتكوين العفن في أعلاف الحيوانات، يدخل في تصنيع الأوكسجين النقي، يستغل في الطاقة الشمسية لتسخين وتبريد الماء، يستعمل لحفظ الرطوبة في الأتربة الزراعية، ويستعمل أيضا في تصنيع الطوب العازل.

13 – الكاولين..

تظهر رسوبيات هذا الخام الذي يتكون من مجموعة من المعادن الصفائحية الهامة، في ثلاثة مواقع رئيسية في جنوب البلاد وهي “بطن الغول”، و”المدورة”، و”الحصوة”. فيما يقدر الاحتياطي المؤكد منه بحوالي “12” مليار طن متري. أما بخصوص استخداماته، فإنه يدخل في صناعة “السيراميك”، و”الإسمنت”، ويستخدم كمادة مالئة في صناعة “الورق” و”الدهانات” و”البلاستك” و”المطاط”، وفي صناعة “الأدوية”، وفي مواد مكافحة الحشرات والبكتيريا، وفي صناعة “الأسمدة الكيماوية”، وفي إنتاج الألياف الزجاجية.

14 – البازلت..

يتواجد بكميات هائلة جدا في “حرات الشام” شمال شرق البلاد، وفي “ماعين” و”مكاور” و”الزارة” في وسط البلاد، وفي “تل برما” و”جبل عنيزة” جنوب البلاد. ويستخدم في صناعة الصوف الصخري، وقوالب السباكة، وأحجار البناء والزينة، وفي حصمة الطرق.

ثانيا.. الموارد المائية والزراعة

يعتبر مورد “الماء” موردا جوهريا تتحدد في ضوء المتاح والمحتمل منه آفاق التنمية في مختلف مجالات الفعل الاقتصادي. كما يُعتبر الغذاء الرافعة الأساسية للأمن القومي لأيِّ شعب. لذلك وجب علينا أولا وقبل كل شيء التعرف على واقع الموارد المائية في الأردن لاستكشاف آفاق تطويرها بما يخدم خطط التنمية المستهدفة ويحقق الاكتفاء الآمن من هذا المورد الحساس. كما يجب علينا وضع الركائز الأساسية لنهضة زراعية من شأنها تحقيق حدود معقولة من الاكتفاء الآمن المساعد على تقوية مفاعيل الأمن القومي للأردن في مورد الغذاء. وسوف نبدأ بالحديث عن مورد الماء، وفي هذا الشأن من الضروري توضيح أن مصادر المياه في الأردن ثلاثة هي..

أ – المياه الجوفية، وتتموضع في “13” حوضا مائيا معظمها متجددة وقليل منها حبيسة، وثلثاها معرض للاستنزاف بسبب الضخ الجائر.

ب – المياه السطحية الجارية، وهي مياه الأنهار والسيول الدائمة والموسمية، وأهمها “نهر الأردن” و”نهر اليرموك”. أما الأول فقد تم تحويله من قبل العدو الصهيوني عام “1964”، وحرمان الأردن بالتالي من حصته في مياهه بالقوة. وأما الثاني فقد حُرِمَ الأردن من استثماره نتيجة القصف الصهيوني الذي استهدف “سد المقارن” في نفس العام، مجهزا على البنية التحتية للمشروع ومدمرا كامل المعدات العاملة فيه.

ج – مياه الأمطار، التي يقدر متوسط الهاطل السنوي منها بأكثر من “8” مليارات متر مكعب يتبخر منها بفعل الحرارة حوالي 90%. ويتم تجميع حوالي “310” مليون متر مكعب منها في سدود قائمة تعاني معظمها من مشكلات تقنية تقلل من إمكانية استغلالها بشكل طبيعي.

تقول تقارير وزارة “المياه والري”، أنها استشعرت الأزمة المائية منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي، ومع ذلك وبعد مرور أربعين عاما على شعور السلطة التنفيذية بأزمة المياه في الأردن، فإنها لم تقم باتخاذ أي إجراء حقيقي لحلها، بل إن الأزمة تفاقمت بشكل جعل الوزارة تتوقع أن يصل العجز المائي خلال السنوات العشر القادمة إلى “400” مليون متر مكعب سنويا. ومع أن الوزارة تدعي وجود إستراتيجية مائية تم رسمها عام “1997” وتم تطويرها عام “2001”، إلا أننا لم نسمع سوى الشعارات العامة، ولم نطلع إلا على سياسات فضفاضة مبهمة، ليتبين أنها شعارات وسياسات وُضِعَت فقط لأغراض التسول والاستدانة بحجة تطوير قطاع المياه، الذي عدنا لنكتشف أن كل ما استدين بسببه ولأجله لم يسهم ولا بأي قدر في حل الأزمة. ما يثير كل التساؤلات حول مصيره؟!

لقد حرصت الحكومات المتعاقبة ومنذ عقود، في ضوء الدور الوظيفي للنظام الأردني، على تزييف الوعي الجمعي للأردنيين بإقناعهم بوجود أزمة مائية لا يمكن حلها إلا بالترافق التام مع حل أزمة الصراع العربي الإسرائيلي، بسبب الصراع المحتدم على المياه، التي استطاعت إسرائيل بسبب فارق القوة بينها وبين الأردن أن تستولي عليها. ومع ذلك فقد رأينا أن الأزمة لم تحل بعد اتفاقية “وادي عربة”، التي تم التهميد لها بخرافات الرفاهية وحل الأزمات المزمنة التي من بينها وعلى رأسها أزمة المياه، لتكون المرحلة التي تلت عقد هذه الاتفاقية هي أكبر مرحلة تفاقمت فيها الأزمة المائية، لتصل ولأول مرة في تاريخ الأردن إلى اعتماد أسلوب التقنين في توزيع الماء حتى على صعيد الاستهلاك المنزلي.

ومع أن الكثيرين من أهل الخبرة الأردنيين طرحوا مقترحات تستطيع حل الأزمة المائية بشكل جذري وبدون الاضطرار إلى انتظار بركات معاهدات وتسويات مع دولة العدو لن تَهِلَّ، إلا أن كل الحكومات الأردنية بلا استثناء، لم تتعامل مع تلك المقترحات بجدية، بل كانت تغطي على الموضوع باستمرار، في عملية هروب من التعامل مع الحلول الجدية للأزمة، فيما لا يمكن تفسيره إلا باعتباره التزاما بما يقتضيه الدور الوظيفي لهذا النظام فيما يتعلق بمورد المياه الحيوي. وهنا نطرح التساؤل الهام التالي.. لماذا يتم تغييب عنصر “الحصاد المائي” الذي يمكنه التعامل مع مياه الأمطار بشكل علمي وجدي؟! لماذا لا يتم اعتماد سياسة الحصاد المائي التي نحجت بامتياز في حقب مختلفة من تاريخ الأردن في حل أزمته المائية، ليست بأقلها أهميةً حقبة الأنباط قبل آلاف السنين؟!

إن كل السياسات المائية للحكومات الأردنية على مدى الأربعين سنة الأخيرة – على اعتبار أنها لم تكن تملك سياسات مائية قبل الأربعين سنة الأخيرة أصلا – هي سياسات مشبوهة تختار الأسوأ دائما بلا أيِّ تفسير معقول خارج إطار الدور الوظيفي للدولة..

* فهل تمت مطالبة إسرائيل بعد اتفاقية “وادي عربة”،  بحصة الأردن من مياه أعالي “نهر الأردن” التي سرقتها قرابة خمسين عاما بتحويله عام “1964” ومنع الأردن من الاستفادة من مياهه؟!

* وهل تمت مطالبة إسرائيل بعد هذه الاتفاقية، بالمياه الجوفية من الأراضي الأردنية المعارة لإسرائيل، “الغمر” جنوبا، و”الباقورة” شمالا، والتي تزيد عن “500” مليون متر مكعب سنويا، أم أن حكوماتنا الرشيدة تنازلت عنها لإسرائيل مخالفةً بذلك نصوص الدستور ومتآمرة على الشعب الأردني الذي تخيفه دائما بالعطش؟!

* وهل تم تقديم مطالبة مالية لإسرائيل ولمن دعمها، بأثمان المياه الأردنية المسروقة على مدى سنوات الاحتلال والتي سبقتها منذ تم تحويل “نهر الأردن”، وهي أثمان تتجاوز قيمتها والفوائد المترتبة عليها الـ “22” مليار دولار أميركي؟!

* ولماذا يتم طرح مشروع “قناة البحرين، الميت – الأحمر” كمشروع مشترك بين الأردن وإسرائيل، بدون وجود أيِّ سبب مقنع لذلك؟! فالمشروع بكامله سيقام على الأراضي الأردنية، وبناءً على طريقة “بناء، تشغيل، تسليم” في مناقصة عالمية. فإن كان مجزيا فسوف تتهافت عليه الشركات العالمية المتعطشة للربح، وإن لم يكن كذلك فلن يتقدم له أحد. في واقع الحال هو الرضوخ لمنطق التطبيع الذي فرضته اتفاقية “وادي عربة”.

* ولماذا تحاول الحكومات المتعاقبة أن توهم الناس بأن نقل مياه “حوض الديسي” إلى عمان هو مشروع العمر المائي بالنسبة للأردنيين، مع أنه مشروع لن يتم في ظل وجود اعتراضات خارجية عليه. علما بأنه مشروع فاشل وغير علمي ومضر نظرا للأسباب التالية..

– يتعارض المشروع مع أحد أهم قوانين التعامل مع مورد المياه المعروفة لدى أهل الاختصاص، والقاضي بأن تستغل المياه في مواقع مصادرها ذاتها، وبألا يتم نقلها خارج أماكنها إلى أماكن بعيدة.
– إن كلفة الضخ لمسافة طويلة هي في حالة “حوض الديسي – عمان” أكثر من “350” كلم، عالية جدا وتتصاعد مع الارتفاع المستمر في كلفة الطاقة. وهي أكثر بكثير من أيِّ مشروع بديل لتنمية مورد الماء، وبالأخص مشروع “الحصاد المائي”.

– تعتبر المياه عنصرا مهما من عناصر التنمية المحلية، واستثماره في محله يسهم في حل مشكلة الهجرة من الريف إلى المدينة، وهي إحدى المشاكل التي يعاني منها الأردن، ما يستوجب أن تأخذها في الاعتبار كل خطط التنمية المستدامة.

– والأهم من ذلك كله، لماذا تتغاضى الحكومات المتعاقبة عن حقيقة أن “حوض الديسي” رغم ضخامة مخزونه من المياه، هو مصدر جوفي “حبيس” غير متجدد، أي أنه يُسْتنزف مع كل متر مكعب من الماء يضخ منه، وبالتالي فالأجدى عدم تحميله فوق طاقته، بل وعدم اللجوء إلى استخدامه في ظل وجود بدائل حقيقية كما سيتبين، إلا عند الضرورات القصوى.

وبعد كل ذلك، ومع وجود حلول حقيقية لأزمة الماء في الأردن، باتباع سياسة الحصاد المائي، هل يبقى هناك مجال لافتراض حسن النية في حكومات تلجأ إلى أسوأ الحلول – مع أنها بالمنظور العلمي والسياسي ليست بحلول – وتتغاضى عن الحقوق التاريخية والحالية الموجودة عند دولة العدو، وتضرب عرض الحائط بكل الحلول القادرة على منح الأمان المائي للأردنيين؟!

إن الكثير من الدراسات العلمية والواقعية المتعلقة باتباع سياسة “الحصاد المائي” في منطقة البادية، تشير إلى إمكانية توفير مئات الملايين من الأمتار المكعبة من المياه قد تتجاوز الـ “500” مليون متر مكعب في السنة، وذلك عبر بناء سدود تحت سطحية على مجاري وديان رسوبية عريضة، حصوية ورملية، ذات سماكات كبيرة لحجز المياه تحت الأرض، وذلك للحد من نسبة البخر المرتفعة في الصحراء، ولمنع تلوث تلك المياه المحجوزة. ويمكن لهذه المياه أن تُسْهم في الري التكميلي لزراعات تتلاءم مع طبيعة المناخ، ولمراعي تصلح لتربية الماشية.

إن أهم وسيلة يمكن استخدامها لحل أزمة المياه في الأردن، تتمثل في اتباع سياسة “الحصاد المائي”، وحجز المياه بهذه الطريقة في عدد من السدود في مناطق متباعدة في البادية الشرقية، لاستخدامها في إنشاء قطاع زراعي وحيواني يفي بجزء كبير من الاحتياجات المحلية من اللحوم الحمراء والقمح والذرة والبقوليات، ويزيد، وهو ما يساعد على إعادة توطين مئات الآلاف من الأردنيين خارج المدن الكبرى التي تحتل شريطا طوليا ضيقا من مساحة الأردن. وإعادة التوطين هذه تسهم في تخفيف الضغط عن موارد الخط السكاني المشار إليه، سواء في المياه أو في غير المياه، وتفتح الطريق واسعا أمام آفاق استثمارية جديدة في مناطق بكر من الأراضي الأردنية لم تستغل من قبل.

بما أن أيَّ حديث عن الغذاء هو بالدرجة الأولى حديث عن الزراعة وعن الثروة الحيوانية، وبما أن الحديث عن هاتين لا ينفصل عن الحديث عن مورد المياه، فقد تمكن تزوير الوعي الجمعي للأردنيين، والذي انتهجته مجموعة “التبعية” التي تعاقبت على حكم الأردن على مدى الأربعين عاما الأخيرة، وانطلاقا من التزوير الحاصل ابتداء حول مورد الماء، من إقناع الأردنيين بالضرورة، بأنهم غير قادرين على تأمين غذائهم، وأن عليهم أن يتقبلوا فكرة التحول إلى بعض المنتجات التصديرية لجلب العملة الصعبة التي يمكنهم بها استيراد احتياجاتهم من الغذاء الناقص الذي عجزت أرضهم وقصرت مياههم عن الوفاء به.

ولكن هذه الادعاءات غير صحيحة، وهي جرأة في الادعاء وفي تزوير الحقيقة غير مسبوقة. ففضلا عن واقع مورد المياه كما تحدثنا عنه سابقا، فإن عنصر الإنتاج الزراعي الأساسي إلى جانب الماء، وهو الأرض، متوفر بمساحات صالحة للزراعة وواسعة بما يفي باحتياجات الأردنيين ويزيد عنها بمستويات تجارية تصديرية. فمساحة البادية الأردنية تقدر بـ “71” ألف كلم مربع، أما مساحة “الأغوار” بما فيها “وادي عربة” فتبلغ “8500” كلم مربع، فضلا عن المناطق المرتفعة والجبلية التي تقدر مساحتها بحوالي “9000” كلم مربع. ولكل منطقة من هذه المناطق خصوصيتها الزراعية بحسب خصوصيتها المائية والمناخية.

في مناطق البادية لا تتجاوز الدورة الزراعية الواحدة الأشهر الأربعة، وبالتالي فيمكن استخدام الأراضي التي ستستفيد من سياسة “الحصاد المائي” في ثلاث دورات زراعية كل سنة. إن الكثير من الدراسات المقفل عليها في أدراج وزارة الزراعة ووزارة المياه والري، تؤكد على أن مشكلة الأمن الغذائي للأردنيين يمكن حلها في مدة لا تتجاوز السنوات الخمس على أقصى تقدير، سواء على صعيد الأمن الغذائي الحيواني أو الأمن الغذائي النباتي، من خلال استخدام “مياه الحصاد” في زراعة مساحات واسعة من أرض البادية. إن تلك الدراسات تشير إلى أن الاكتفاء الذاتي في منتجات “القمح” والشعير” والذرة” و”البقوليات”، فضلا عن “اللحوم الحمراء” ممكن خلال مدة تتراوح من “4” إلى “5” سنوات في أراضي البادية المستصلحة وحدها.

أما منطقة “الأغوار” التي تمثل حالة مناخية وزراعية خاصة ومتفردة في العالم، بسبب انخفاضها عن مستوى سطح البحر، فطبيعتها تسمح بزراعة أربع دورات في السنة، ويمكنها أن توفر حاجة الأردن كاملة مع فوائض كبيرة للتصدير من جميع أنواع الخضروات. ولكن الواقع المرير المتمثل في سطوة شرائح السماسرة الطفيليين، الذين يمتصون جهود الفلاحين، فلا يتركون لهم سوى الفتات، وعدم انتهاج الدولة لسياسات حمائية للفلاحين، بسبب ارتباط مصالح فئة السماسرة بمصالح فئة البيوقراط الحكومي، هو ما يجعل الزراعة الغورية متذبذبة ومقصرة عن الوفاء بالمتوقع منها من عام لآخر.
وإذا أضفنا إلى ذلك نمط توزيع وملكية الأرض السائد في الأردن، والبعيد كل البعد عن الدفع باتجاه تحفيز المالكين على الإنتاج الزراعي، وعدم تبنى الحكومات لسياسات تحفيزية وتشجيعية للفلاحين، كما تفعل كل الدول التي تقدر أهمية الرزاعة في تحقيق الأمن الغذائي، فإن الأزمة الغذائية – إذا أضيفت إلى أزمة المياه، وهما أزمتان مصطنعتان – تتفاقم لتغدو بالفعل أزمة أمن قومي حقيقية.
إن مسؤولية النهوض بالزراعة في الأردن بناء على الإمكانات المتاحة والموضحة في هذا المشروع، يجب أن تعتمد على السياسات التالية..

1 – الحصاد المائي والنهوض بالبادية زراعيا ومائيا وسكانيا، عبر إعادة توطين مئات الآلاف من الأردنيين فيها بشكل مدروس ومن خلال خطط خمسية شاملة، يعيد إنشاء تجمعاتهم السكنية في مناطق الإنتاج الرزاعي والحيواني، ومناطق تنفيذ مشاريع الحصاد المائي، ويخفف العبء السكاني عن الشريط الشمالي الجنوبي الممتد من الرمثا إلى العقبة، ويساعد على خلق فرص العمل في المجالين الزراعي والمائي، بالإضافة إلى فرص العمل الضرورية للتجمعات السكانية الجديدة.

2 – القضاء قضاء تاما على فئة الطفيليين من سماسرة تجار المنتجات الزراعية، وإتاحة الفرصة للفلاحين كي يوصلوا منتجاتهم الزراعية والحيوانية إلى المستهلك مباشرة، الأمر الذي يخفف العبء عن المستهلك ويعلي من هامش الربح لدى الفلاح، وذلك عبر فتح المجال أمام التعاونيات الزراعية وتمليكها للفلاحين أصحاب الأرض، ودعمها في التسويق مباشرة إلى المستهلك بدون وساطة السماسرة الطفيليين.

3 – إسهام الدولة في تأمين مستلزمات الزراعة والإنتاج الحيواني بأسعار الكلفة، وتحمل مسؤولية تسويق المنتجات الزراعية محليا وخارجيا ولحساب المزارعين مباشرة، بما يحفظ التوازن والاستقرار للرزاعة ويسهم في تدعيم الأمن الغذائي الرافعة الأساس للأمن القومي.

4 – وضع الخطط الكفيلة بانتقال الأردن إلى مرحلة إنتاج كل أنواع التقاوي ذات الجودة العالية لتغطية احتياجات الزراعة المحلية.

5 – وضع الخطط الكفيلة بانتقال الأردن إلى مرحلة إنتاج كافة أنواع الأعلاف ذات الجودة العالية مما يلزم للإنتاج الحيواني.

6 – وضع الخطط الكفيلة بتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية والحيوانية الإستراتيجية التي تحقق الأمن الغذائي الرافد الأساسي للأمن القومي، بما يجنب الدولة استيراد تلك المنتجات بالعملات الصعبة، ويبقى الشعب والوطن في مأمن من الغوائل التي تتسبب فيها الأزمات السياسية والاقتصادية العالمية والإقليمية.

7 – سن كافة التشريعات التي تحفظ الرقعة الزراعية، بل توسعها، وتمنع أيا كان ولأيِّ سبب كان من تدميرها لصالح مشاريع البناء والصناعة والسياحة.

8 – إعادة صياغة قوانين توزيع وملكية الأراضي الزراعية، بشكل يساعد على زيادة كفاءة إنتاجيتها، ويمنع الإبقاء عليها في حيازة من لا يستطيع العمل فيها أو استثمارها لمشاريع الإنتاج الزراعي والحيواني تحديدا، وإلزام من يملك أرضا زراعية باستثمارها بما يتناسب مع طبيعتها أو نزع ملكيتها منه، ومنحها لمن يكون أهلا لذلك.

9 – وضع الخطط الكفيلة بتشجير كافة ما يمكن تشجيره من الأراضي الأردنية الصحراوية وشبه الصحراوية، تحت شعار “الأردن الأخضر”، مع التركيز على سياسة التخضير في مناطق الحصاد المائي، بهدف تحويل تلك المناطق إلى مناطق للترفيه والسياحة الداخلية، إذا لم تكن أراضٍ معدة للمشاريع الزراعية والحيوانية.

10 – العمل على تطوير إنتاج الثروة السمكية من خلال الإكثار من مشاريع برك تربية الأسماك في المناطق الملائمة لهذه الغاية.

11 – تطوير مرافق ومؤسسات البحث العلمي في مجال المياه والزراعة وتربية الماشية وإنتاج الأسماك والتشجير ومكافحة التصحر، وخاصة في مجال الدراسات والأبحاث الجينية والمناخية، بما يخدم التنمية في هذه القطاعات ويساعد على تنفيذ الخطط الموضوعة بهذا الخصوص. ورصد ما يلزم من ميزانيات لدعم تطوير هذه المرافق، وتفعيل أبحاثها وتطبيقها على الأرض.
ونحن إذ نورد كل ما أوردناه فيما يتعلق بقطاع الماء والغذاء، فإننا نأخذ في الاعتبار أن أيَّ خطة للتنمية لا تنفصل فيها التصورات المتعلقة بالنهوض بقطاعات “المياه والزراعة والثروة الحيوانية والسمكية ومكافحة التصحر.. إلخ”، عن التصورات المتعلقة بالصناعة، وبدور الأردن الإقليمي، وبنظام الضرائب، وبالسياسات المالية والمصرفية، وبأنماط الملكية السائدة، وبضرورة مكافحة الفقر والبطالة، وبالعمل على التخفيف من حدة الفوارق الطبقية في المجتمع، وبمحاربة ثقافة العصبية، وبإعادة توزيع الشعب الأردني على تجمعات سكانية تخفف العبء عن الشريط السكاني الحالي المكتظ، وبترسيخ احترام المال العام ومكافحة الفساد واعتماد الشفافية، وبنشر الحريات العامة وترسيخ مبدأ تداول السلطة في دولة مدنية تحتكم إلى كون الشعب مصدر السلطات كافة.. إلخ.
وهو الأمر الذي يجعلنا نؤكد على أن ما نضعه من تصور حول مشاريع إطارية للنهوض بالقطاع الزراعي والحيواني والمائي والسكاني، مرتبط قطعا، بما وضعناه سابقا من أسس أيديولوجوية تؤصل للتنمية وللاقتصاد الأردني ولثرواته وموارده وأدواره الإقليمية ولتحريره من الوظيفية والتبعية، وبما سنضعه لاحقا من أسس تتعلق بالنهوض بالقطاع الصناعي. فكل ذلك مرتبط ارتباطا عضويا لا تنفصل عراه بعضها عن البعض الآخر.

ثالثا.. حجم الاستثمار الإجمالي الممكن والمتاح على مدى سنوات الخطة العشرية

وعلى الرغم من وجود كل هذه الخامات الهامة في الأردن، وباحتياطيات واعدة قادرة على إنشاء صناعات استخراجية وتحويلية مستديمة على أساسها وفي مناطق تواجدها وتمركز احتياطياتها، بما يؤسِّس لصناعات تغطي الاحتياجات المحلية من كلِّ الصناعات التي تقوم على تلك المعادن الهامة، وتفتح أفاقا للتصدير ليس فقط لتلك الخامات بشكلها الأولي، بل للصناعات التحويلية الناتجة عنها، بما يعنيه كلُّ ذلك من توفير العملات الصعبة التي يستنزفها استيراد تلك الصناعات، ومن رفد الناتج القومي بإيرادات كبيرة من تلك العملات..

نقول.. رغم كل ذلك، فإن الأردن ما يزال يستورد احتياجاته من تلك المواد الصناعية الهامة من الخارج، ويعزف – في ظل هيمنة التحالف الطبقي الوظيفي الطفيلي عبر سياسات النظام المجسِّدة لمصالحه – عن وضع أيِّ خططٍ حقيقية للتصنيع في هذا السياق، علما بأن حجم الاستثمارات اللازمة لإنجاز مثل هذه المشاريع الصناعية، فضلا عن كونه سوف يؤسِّس لآفاق تشغيلية واسعة، هو حجمٌ ممكنٌ ومتاحٌ في ضوء الخطة العامة التي وضعناها في المقال السابق.

فقد بينا في ذلك المقال أن بالإمكان وضع خطة عشرية تمتد لعشر سنوات تقوم على اقتطاعٍ مقداره “6,9” مليار دينار من الناتج القومي الإجمالي في أولى سنوات الخطة، لضخها إلى كلِّ قطاعات الاستثمار الممكنة والمحتملة والخادمة للتنمية المستدامة، ولتشغيل القوى المتعطلة عن العمل. وهو اقتطاعٌ قابل للزيادة فيه مع كلِّ سنة من سنوات الخطة بسبب النمو الذي سيحققه في الناتج القومي الإجمالي بطبيعة الحال، والذي تم تحديد سقف أدنى له بـ “3%” من الناتج الإجمالي في السنة الأولى، أي بواقع 700 مليون دينار، يتم تدوير مبلغ 600 مليون دينار منها ليُعاد ضخه في استثمارات السنة التالية من سنوات الخطة، فيما يتم دعم الموازنة العامة للعام التالي بالـ “100” مليون دينار المتبقية.

وباحتساب قيم الاقتطاعات التي سيتم ضخها في القطاع الاستثماري على مدى السنوات العشر معتمدين على ثبات نسبة النمو المتوقعة في الناتج القومي الإجمالي في حدود الـ “3%” فقط من جهة أولى، وعلى نسبة ما سيتم اختصاره من مردود التنمية لدعم الموازنة العامة سنويا بثبات نسبة ذلك في حدود “10%” من إجمالي النمو الحاصل في الناتج القومي الإجمالي، فإن حجوم الاقتطاعات المتوقعة للاستثمار ستكو ن على مدى السنوات العشر على النحو التالي..

السنة الأولى “6,9” مليار دينار.

السنة الثانية “7,5” مليار دينار.

السنة الثالثة “8,15” مليار دينار.

السنة الرابعة “8,8” مليار دينار.

السنة الخامسة “9,5” مليار دينار.

السنة السادسة “10,2” مليار دينار.

السنة السابعة “11” مليار دينار.

السنة الثامنة “11,8” مليار دينار.

السنة التاسعة “12,7” مليار دينار.

السنة العاشرة “13,65” مليار دينار.

وبجمع الاقتطاعات الاستثمارية المقررة لسنوات الخطة العشر السابقة، فإننا نتحدث عن استثمارات تقدر بـ “100,2” مليار دينار. فإذا خصصنا مبلغ “10,2” مليار دينار من حجم ذلك الاقتطاع ليعاد ضخه في مستويات استهلاك الطبقات الثرية التي حصلت تلك الاقتطاعات من حصتها في الناتج القومي الإجمالي، وذلك على مدى السنوات العشر بمتوسط “1” مليار دينار سنويا، ليرتفع متوسط استهلاك الأسرة الواحدة من أسر تلك الفئة مجددا، ملامسا سقف الـ “75000” دينار سنويا، بعد أن كان قد انخفض مع بداية تنفيذ الخطة ليصل إلى “53000” دينار سنويا، فإن ما سيتم ضخه لتنفيذ المشاريع الاستثمارية المقررة على مدى السنوات العشر هو “90” مليار دينار.

رابعا.. تفاصيل الخطة الاستثمارية العشرية

أ – في قطاع الصناعة الاستخراجية والتحويلية الإستراتيجية

من الناحية العملية يتم البدء بالتأسيس لهذا النوع من الاستثمارات في الصناعة الاستخراجية وفي الصناعة التحويلية القائمة عليها، عبر تكليف لجان من الخبراء المختصين – والأردن يزخر بكفاءات عالية في هذا الشأن، وإن لزم الأمر فبالاستعانة بكفاءات عربية، أو باللجوء إلى كفاءات وخبرات عالمية عند الضرورة القصوى – لوضع دراسات الجدوى الخاصة بكلِّ مشروع من تلك المشاريع. على أن يتم البدء بإصدار تكليفات للجان تنجزُ مهماتها خلال مدة لا تتجاوز “4” أشهر اعتمادا على الدراسات القائمة، وعلى المعاينة الميدانية لمواقع المشاريع المفترضة من جهة، واعتمادا على احتياجات السوق المحلية والسوق العربية وبعدها العالمية من مخرجات تلك الصناعات من جهة أخرى.

وفي هذا السياق يتم إنجاز الدراسات الكاملة اللازمة لإنشاء المشاريع الصناعية الاستخراجية/التعدينية  والتحويلية التالية..

1 – مشروع استخراج وتحويل “النحاس” في “وادي عربة”، وتحديدا في كل من “خربة النحاس – الجارية”، و”فينان”، و”أبوخشيبة”.

2 – مشروع استخراج وتحويل “المنغنيز”. ولأن المنغنيز يتواجد مرافقا للنحاس في أماكن تواجده، فمن الطبيعي أن يكون هذا المشروع مقاما في “وادي عربة” أيضا.

3 – مشروعان لاستخراج وتحويل “الحديد”، أحدهما في جنوب “وادي عربة”، والآخر في منطقة “عجلون”، حيث التمركزات الأساسية لخام الحديد.

4 – مشروع إستراتيجي لإنتاج النفط من “الصخر الزيتي”.

5 – مشروع استخراج المعادن المشعة، “اليورانيوم” سواء كان مرافقا للفوسفات أو منفصلا عنه، في مناطق انتشار الينابيع الحارة القديمة والحديثة، و”الثوريوم” المشع، المتركز في المنطقة الجنوبية من البلاد، و”الراديوم” الذي هو من الناحية العلمية نتاج تحلل أحد عناصر اليورانيوم المشعة، فإنه يتواجد قريبا من اليورانيوم ومرافقا له.

6 – مشاريع استخراج وتحويل “رمال الكوارتز”، في مناطق الجنوب في “رأس النقب”، و”قاع الديسي”، و”البتراء”.

7 – مشاريع استخراج وتحويل “الحجر الجيري النقي”، في مناطق “القطرانة” و”سواقة”، و”السلطاني”، و”الحسا”، و”الحلابات”، و”اللبن”.

8 – مشروع استخراج وتحويل “الدياتومايت”، في منطقة “قاع الأزرق”.

9 – مشروعان لاستخراج وتحويل “التربولي”، في مناطق الأودية الممتدة شرق حفرة الانهدام من جنوب البلاد إلى شمالها. وبالأخص في “الشهابية” و”العدنانية”.

10 – مشروعان لاستخراج وتحويل “الزيولايت”، أحدهما في منطقة “حرات الشام” شمال شرق البلاد، والآخر في منطقة “مكاور” في الوسط.

11 – مشاريع لاستخراج وتحويل “الكاولين”، في مناطق “بطن الغول”، و”المدورة”، و”الحصوة”.

12 – مشاريع لاستخراج وتحويل “البازلت”، في “حرات الشام” شمال شرق البلاد، وفي “ماعين” و”مكاور” و”الزارة” في وسط البلاد، وفي “تل برما” و”جبل عنيزة” جنوب البلاد.
يتم رصد ما يلزم من موازنات لإنجاز دراسات الجدوى الكاملة واللازمة للبدء في تنفيذ هذه المشاريع على نحوٍ يجعلها مشاريع تغطي الحاجة المحلية وتفتح آفاقا للتصدير. على أن يتم ضخ الاقتطاعات الاستثمارية اللازمة لتنفيذ حزم المشاريع الـ “12” السابقة الذكر من الناتج القومي الإجمالي، كما سيتم تحديدها في دراسات الجدوي، على أن يتم توزيع تلك الاقتطاعات على عدد من سنوات الخطة العشرية، وعلى ألا يزيد إجمالي حجم الاستثمار في المشاريع السابقة في أقصى الحالات عن “30” مليار دينار.

ب – في قطاع المشاريع الصناعية التركيبية

1 – يتم تخصيص ما قيمته “3” مليار دينار للاستثمار في الصناعات الكيماوية.

2 – يتم تخصيص ما قيمته “2” مليار دينار للاستثمار في الصناعات الدوائية.

3 – يتم تخصيص ما قيمته “2” مليار دينار للاستثمار في صناعة الأدوات الطبية.

4 – يتم تخصيص ما قيمته “6” مليارات دينار للاستثمار في الصناعات الدقيقة “الإكترونية والكهربائية والمعلوماتية”.

5 – يتم تخصيص ما قيمته “1” مليار دينار للاستثمار في صناعات النسيج والجلود.

6 – يتم تخصيص ما قيمته “1” مليار دينار للاستثمار في باقي الصناعات الخفيفة.

ليكون إجمالي الاستثمارات في القطاعات الصناعية الستة السابقة على مدى سنوات الخطة العشر، هو “15” مليار دينار.

ج – في قطاع مشاريع البنية التحتية

1 – يتم تخصيص ما قيمته “4” مليارات دينار لاستثمارها في تطوير قطاع التعليم بكل مستوياته.
2 – يتم تخصيص ما قيمته “4” مليارات دينار لاستثمارها في تطوير القطاع الصحي بكل مستوياته.
3 – يتم تخصيص ما قيمته “3” مليارات دينار لاستثمارها في تطوير قطاع الطرق والنقل والمواصلات والصرف الصحي.
4 – يتم تخصيص ما قيمته “1,5” مليار دينار لاستثمارها في قطاع البحث العلمي.
5 – يتم تخصيص ما قيمته “4” مليار دينار لاستثمارها في قطاع الطاقة البديلة لتوليد الكهرباء.
6 – يتم تخصيص ما قيمته “1,5” مليار دينار لاستثمارها في قطاع البيئة والتشجير.
7 – يتم تخصيص ما قيمته “2” مليار دينار لاستثمارها في قطاع المياه.
8 – يتم تخصيص ما قيمته “5” مليار دينار للاستثمار في الصناعات العسكرية والتسليحية.

ليكون إجمالي الاستثمارات في قطاعات البنية التحتية السبع السابقة على مدى سنوات الخطة العشر، هو “25” مليار دينار. مع ضرورة لفت الانتباه إلى أن هذه الاقتطاعات الاستثمارية ولأنها تنفق على قطاعات غير تجارية وغير منتجة بالمفهوم الرأسمالي المباشر، ولأنها في الوقت ذاته تعتمد على اقتطاعات من حصة الطبقة الثرية في الناتج القومي الإجمالي، فإنه إذا تم اتخاذ القرار بالإبقاء على تلك المبالغ المستثمرة ضمن ملكيات وحيازات مالكيها من أبناء تلك الطبقة، فإنه سيصار إلى إيجاد الآليات المناسبة لذلك، عبر اعتبارها ديونا من القطاع الخاص، تحتسب من موازنات الدين العام الداخلي. وإلا فإنها ستسحب من حصة مالكيها على مدى السنوات العشر باعتبارها ضرائب للإسهام في البنية التحتية. وإن كنا نميل إلى هذا الاحتمال تماشيا مع سياستنا المتبعة في هذه الخطة بتقليص الاعتماد على الدين العام الداخلي إلى أدنى حد ممكن.

د – في قطاع مشاريع الزراعة والإنتاج الحيواني

1 – يتم تخصيص ما قيمته “3” مليار دينار لاستثمارها في قطاع الإنتاج الحيواني وخاصة في تربية الماشية اللاحمة والحلوب، بما في ذلك إنتاج الأعلاف.
2 – يتم تخصيص ما قيمته “1” مليار دينار لاستثمارها في قطاع إنتاج وتطوير التقاوي.
3 – يتم تخصيص ما قيمته “6” مليارات دينار لاستثمارها في القطاع الإنتاجي الزراعي في مختلف أنواع المحاصيل الإستراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي، بما في ذلك استصلاح الأراضي اللازمة لذلك؟
4 – يتم تخصيص ما قيمته “3” مليارات دينار لاستثمارها في مجال الصناعات الغذائية.
ليكون إجمالي الاستثمارات في قطاعات الزراعة الأربع السابقة على مدى سنوات الخطة العشر، هو “13” مليار دينار.
ه – في قطاع المشاريع الصغيرة

يتم تخصيص ما قيمته “5” مليارات دينار لاستثمارها في مجال المشاريع الصغيرة التي تستهدف تشغيل المتعطلين عن العمل ودمجهم في الحياة الإنتاجية بتمليكهم مشاريعهم الخاصة الصغيرة.
أما الـ “2” مليار دينار المتبقية من إجمالي حجم الاستثمار المقرر لسنوات الخطة العشر، فإنها ترصد كإحتياطي للظروف الطارئة للمشاريع الاستثمارية التي قد تعاني لسبب أو لآخر من عثرات غير متوقعة

Advertisements

5 أفكار على ”دراسة علمية وعملية مثيرة للاهتمام لاستثمار وطني لكنوز الأردن

  1. كلام فيه الكثير من الصحة والمنطق واقعياً وتاريخياً

    إعجاب

  2. احسنت صح لسانك البلد منهوب ومكتوب عليه ان يبقى منكوب مسلوب وشعبه فقير ومحتاج لتمرير كل المخططات الجهنمية عبر بوابة الحاجة والمساعدات والضعف

    إعجاب

  3. كلام طشـ… هذا موقع لتخريب البلد ولا تمثلون الاردنيين كـ…. خواتكو
    نعتذر عن النشر .. “المحرر”

    إعجاب

  4. ما تم ذكره عن اليورانيوم ينقص ذكر أنه خام ردئ ولا توجد جدوى بتعدينه تجارياً مما يحمي هذا البلد من تلوث خطر صحياً وأن كل ما ذكر توهان هو كذب

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s