بَيان ناري للمكتب المركزي لهبّة تشرين//الموقع الاعلامي لحركة أبناء العشائر الأردنية

1a554047fce799e158082531ba78e23fbaace478

 

 

مكتب التنسيق المركزي لهبة تشرين البيان الثاني

شعبنا الاردني العظيم
أيها الاحرار في كل ربوع الوطن
تابع المكتب عن كثب تداعيات المسرحية الانتخابية التي عززت قناعته بأن العطب كامنٌ في طبيعة الاستبداد، فجاءت مخرجاتها لتؤكد أن تزوير ارادة الشعب كان العنوان العريض لهذه العملية، وفيما يتشدق الاستبداد بمشاركة ثلث القوى الناخبة يلحّ السؤال هنا: “كم هي نسبة من شاركوا فعلاً انطلاقاً من قناعة بسلامة العملية الانتخابية والنهج والتمثيل السياسيين لا لاعتبارات القرابة والصلة الشخصية بالمرشحين؟”.
تزوير عماده الاساسي هو هيمنة الاستبداد على صياغة النظام الانتخابي، حتى يبقى الضمانة التي تعزز وتكرس الانقسام والتمثيل الجهوي والمناطقي على حساب التمثيل السياسي، نظام انتخابي من شأنه ان يضمن مخرجات يسهل رشوتها وتطويعها وجعلها نقيضاً لارادة الشعب، نظام انتخابي من شأنه لو طبق في أي مكان من العالم أن ينتج ذات المشهد المسخ، مع استمرار استبعاد كل من يرفض شروط ادامة الاستبداد، والمشاركة في مسرحية غايتها النهائية اضفاء الشرعية على نظام فاقد للشرعية.
النظام المستبد إذن يعيد انتاج نفسه، بعملية لا يمكن وصفها إلا بأنها اعادة تدوير للكراسي بين ادواته ذاتها، غير عابئ بدنو كارثة اقتصادية محققة، هي نتيجة سياساته الحمقاء وفساده وفشله، حيث وصل الدين العام إلى قرابة 27 مليار دولار وهي ديون فاسدة لا يتحمل الاردنييون تبعاتها، دين ينمو شهرياً بواقع ربع مليار، فضلاً عن تآكل احتياطي البنك المركزي وما يتعرض له الدينار من ضغوط مدمرة في ظل وصول عجز الميزان التجاري إلى نحو من 11 مليار دولار، ما يعني وبشكل حاسم مزيداً من الدين ومزيداً من الخضوع لشروط صندوق النقد والبنك الدوليين، ورهن البلد لمن لا يرحم وتبديد ما بقي من مقدراته بابخس الاثمان، وبالتالي المزيد من ارتفاع الاسعار وخاصة اسعار السلع الاساسية وتآكل الدخل الحقيقي للمواطنين من محدودي الدخل.
سلسلة مؤداها واحد وهو افقار الشعب الاردني بسواده الاعظم، واحتباس الثروة بيد القلة المنتفعة المستغلة وغير المنتجة المتحالفة عضوياً مع هذا النظام المستبد، فيما يفقد اقتصادنا مقوماته الحقيقية وروافعه التنموية وقدرته على المنافسة في ظل الارتفاع الكبير لتكاليف الانتاج والاستثمار، ويضحي كسيحاً عاجزاً عن مجابهة مشكلاته فضلاً عن النمو والانتاج.
لقد اسفرت السياسات الاقتصادية الحمقاء التي نفذتها ادوات الهيمنة الصهيونية، والجشع والفساد وعقلية المقامر التي تعاملت مع الأردن كما لو كان شركة تحت التصفية، عن تحويل الاردن إلى بلد مسلوب الارادة مرهون بالكامل غير منتج، وعبد للمعونات والديون، بعد أن اُفقِد وفق الشروط والاملاءات قاعدة انتاجه المادية الحقيقية وحرم من تحقيق متطلبات التنمية والتقدم، حتى يسهل للصهيونية تطويعه دائماً خدمة لسياستها الممعنة في تدمير الأمة العربية.
يواصل النظام المستبد في ظل ذلك استخدام اساليبه الرعناء، في انتاج وتطوير الزعرنة وتحويلها إلى نهج، بل وتوريط جزء من اجهزتنا الامنية فيه، فدفع بعضها إلى تبني خطاب تهديد صريح للمجتمع الاردني ابّان هبة تشرين المجيدة بإلجاء شعبنا إلى مخيمات على غرار مخيم الزعتري، فبكل الوقاحة الممكنة وصل الأمر بهذا النظام إلى أن يهدد شعبنا باغراقه في بحر من الدماء إن فكر في التحرر من الفساد والعمالة والاستبداد.
هكذا سعى النظام إلى توسيع قاعدة المتورطين معه، موظفاً ما تم نهبه من قوت عيالنا وثمن دوائنا في شراء الذمم، وإننا إذ نحذر هؤلاء نطالب كل شريف في مرتبات الاجهزة الامنية بأن يعتصم بحبل الله بالتزامه بالمهنية، وأن يتذكر دائماً أنه في خدمة الوطن لا في خدمة عدوه، وليعلم هذا النظام أن الاردنيين لن يقتل بعضهم بعضاً كما يريد، وأن رأسه لا أقل سيكون الثمن إن استخف بدماء الاردنيين أو كرامتهم.
الحراك الشعبي ماض في بلورة مشروعه الثوري بوسائله السلمية ومن خلال تراكم تجربته النضالية، ولن ينكفئ عليه “استرداد الدولة سلطة وموارداً، وتمكين شعبنا من ان يحكم نفسه بنفسه متحرراً من ادوات الهيمنة الصهيونية”، في ظل هذه الرؤية تبدو الخطابات والاوراق التي يطرحها المستبد الاول ضرباً من ضروب السخرية والعبث، إذ كيف لخصم الحق والحرية والديمقراطية أن يطرح نفسه عراباً لها؟! كيف لمن اختزل الدولة بنفسه أن يفعل؟ كيف يأتي اصلاح من عنوان الفساد كله؟ كيف يكون ذلك لمن راح يُنظّر على من يفترض أنهم ممثلوا الشعب بمنطق لويس الرابع عشر “انا الدولة والدولة أنا” مختزلاً الشعب بنفسه فهو من يقرر لهم البقاء أو الرحيل، وهو كما يدعي من سيعلِّم شعبنا التميز بين يسار ويمين، مما رسخ قناعتنا بأنه خارج التاريخ، وأن غروره قد هيأ له الشعب مجرد احجار على رقعة شطرنج يحركها كيفما اراد، دون حسيب أو رقيب يحاكمه على نتائج افعاله وسياساته التي توشك ان تورد البلد موارد الهلاك، فيما الأولى به أن يعتذر وعائلته عما اقترفت ايديهم بحق شعبنا منذ عام 1923 وأن يلوذوا بصمتهم تاركين الشعب يختار بنفسه ولنفسه.
اخيرا، فليعلم النظام المستبد أن الرهان على رهبة الاردنيين مما حاق باشقائهم في دول الجوار فاشل حتماً، فتوق الاردنيين للحرية أكبر ولحمتهم ستكون عصية على الشقاق، فهو والنفاق اليوم في خندق وشعبنا في الخندق الآخر، وإن دولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى أن تقوم الساعة.
عاش الشعب الاردني العظيم

عمان الرابع من آذار 2013

اللجنة الإعلامية: إبراهيم الجرابعة زيد الفايز عاصم العمري

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s