هيومن رايتس: احترام الأردن لحرية التعبير بلا مصداقية

قالت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ اليوم إن محكمة أمن الدولة الأردنية حكمت في 7 ديسمبر/كانون الأول 2015، على أستاذ أردني بعامين في السجن بسبب تعليقات ناقدة على وسائل التواصل الاجتماعي.

أدانت المحكمة اياد قنيبي (39 عاما)، وهو ناشط إسلامي، بتهمة الإرهاب فقط بالاستناد على تعليق نشره على فيسبوك انتقد فيه ما اعتبره تحولات غير إسلامية في الأردن. لا يوجد في التعليق ما يحرض على العنف.

قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: ‘ادعاء الأردن احترامه حرية التعبير ليس ذا مصداقية عندما يزج تعليق بسيط على فيسبوك بصاحبه في السجن لعامين. على السلطات الأردنية التوقف عن الملاحقات القضائية للخطاب السلمي وضمان ألّاّ تنتهك البلاد الحقوق الأساسية’.

قالت هيومن رايتس ووتش إن الحكم يشير إلى نهج أكثر صرامة من قبل السلطات الأردنية تجاه الجرائم المتعلقة بحرية التعبير. في وقت سابق من عام 2015 ، حكمت المحكمة نفسها على شخصية بارزة من الإخوان المسلمين، زكي بني أرشيد، بالسجن لمدة 18 شهرا بسبب تعليق على فيسبوك انتقد فيه دولة الإمارات العربية المتحدة. قالت ‘رويترز’ إنه كان الشخصية السياسية الأرفع التي تُسجن في الأردن منذ 1995.

اعتقلت الشرطة الأردنية قنيبي، خبير الصيدلة والأستاذ في جامعة العلوم التطبيقية الخاصة في الأردن، بتاريخ 15 يونيو/حزيران 2015، بعد أن نشر تعليقا على فيسبوك في 10 يونيو/حزيران بعنوان ‘ الأردن والإسراع نحو الهاوية’.

أشارت لائحة اتهام محكمة أمن الدولة، التي لم توزعها السلطات على أفراد أسرة قنيبي حتى 16 أغسطس/آب، إلى أن النيابة العامة وجهت له تهمة ‘تقويض نظام الحكم السياسي في المملكة او التحريض على مناهضته’ بموجب المادة 149 من قانون العقوبات الأردني، التي يحددها القانون باعتبارها تهمة إرهاب.

حرية التعبير مضمونة بموجب المادة 15 من الدستور الأردني. كما أن ‘العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية’ (العهد الدولي)، الذي صادق عليه الأردن، يحمي الحق في حرية التعبير، بما فيها ‘حرية التماس وتلقي ونقل المعلومات والأفكار بشتى أشكالها، دونما اعتبار للحدود، سواء بالقول أو الكتابة أو الطباعة أو ضمن قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها’ (المادة 19). بحسب لجنة حقوق الإنسان، التي تفسر العهد، ‘ينبغي ألا تحظر الدول الأطراف انتقاد المؤسسات، مثل الجيش أو الإدارة’، و’جميع الشخصيات العامة، بما في ذلك أولئك الذين يمارسون أعلى سلطة سياسية مثل رؤساء الدولة والحكومة، تخضع للنقد والمعارضة السياسية المشروعة’.

بموجب المادة 9.3 من العهد الدولي، ‘[لن] تكون القاعدة العامة هي جواز اعتقال الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة’.

قالت ويتسن: ‘الاعتقالات والمحاكمات بسبب الانتقاد السلمي غير مبررة وعقابية، ليس في حق من تستهدف فحسب، بل لها تأثير أوسع ومخيف على حرية الكلمة والتعبير عن المعارضة المشروعة.

وتجدر الاشارة الى أن السلطات الأردنية تواصل اعتقال نشطاء الحراك الشعبي لمجرد التعبير عن مواقف عبر مواقع التواصل الاجتماعي وكان آخر هذه الاعتقالات منذ أيام للنشطاء فلاح الخلايلة وابراهيم الخلايلة.

20/12/2015

فلاح 0000

الناشط فلاح الخلايلة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s