رابطة الكتاب الأردنيين تستهجن موقف مجلس النقباء من الحريات الفكرية

غلاف البلقاء

الزميلات والزملاء:
رابطة الكتاب الأردنيين تستهجن القرار المنسوب لمجلس النقباء الاردنيين القاضي بحظر اشهار مؤلَّف أكاديمي لممثلها في لجنة الحريات النقابية:
بقلق بالغ تابعت رابطة الكتاب الاردنيين الأنباء المتعلقة بقرار شفوي صادر عن مجلس النقباء الاردنيين القاضي بالإغلاق المفاجئ لقاعات مجمع النقابات وأبوابه والمتضمن تعليمات شفوية من مجلس النقباء بحظر إقامة حفل اشهار المؤلَّف الأكاديمي “ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية” للمؤلف الدكتور عبد الله العساف عضو الرابطة وممثلها في لجنة الحريات النقابية، وتراجعها عن قرارها السابق هي نفسها بإقامة حفل الإشهار المذكور في قاعة الرشيد في الموعد ذاته.
وقد استهجنت الرابطة هذا الموقف الذي يتعارض مع الحريات الفكرية التي يفترض ان تكون النقابات المهنية قلعتها الحصينة ، خاصة وأن الرابطة هي عضو أساسي فاعل وجزء رئيسي من منظومة النقابات المهنية وممثلة في مجلس النقباء العتيد ، متسائلة باستغراب حول هذا الإجراء المستهجن المتخذ دون أي علم أو تنسيق أو إشعار أو تشاور أو حوار مسبق معها او توضيح للمسوغات التي تذرعت بها ودون وضعها في صورة الأسباب أو المحاذير أو الأعذار التي تسلح بها الزملاء من النقباء الاكارم الذين وقفوا وراء هذا الإجراء الذي يتعارض مع منسوب الحريات العامة التي يفترض أن يكونوا كنقابيين -حُماتها لا جلاديها- ، إضافة إلى أن المؤلَّف المذكور هو أطروحة أكاديمية لواحدة من الدرجات العلمية العليا تم إقرارها ومناقشتها واعتمادها ومنح كاتبها درجته الأكاديمية العليا (الدكتوراة) استناداً إليها من قبل الجامعة الأردنية العريقة التي هي واحدة من ابرز وأكبر جامعاتنا الرسمية التي نعتز بها.
ان رابطة الكتاب الاردنيين ، اذ تتساءل باستغراب عن ذرائع هذا الإجراء المستهجن ، تدرج فيما يلي التقرير المتعلق بتفاصيل وقائع هذا الحدث ، والذي أعده المؤلف الدكتور عبدالله العساف عضو هيئتها العامة :
تقرير الدكتور عبدالله العساف ممثل لجنة رابطة الكتاب الأردنيين في لجنة الحريات النقابية لمجمع النقابات المهنية حول وقائع منع حفل إشهار كتابه “ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية”:
عند مطلع شهر أيلول لعام 2015 أصدر الكاتب والباحث والأكاديمي الأردني الدكتور عبدالله مطلق العساف الطبعة الأولى من كتابه ” ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية/ أيلول 1923″، بعد أن تحصّل على الإجازة على النشر من الجهات الرسمية. علماً بأن الكتاب المذكور قد سبق للباحث العساف أن تقدمبه كأطروحة لنيل درجة الدكتوراه في التاريخ في الجامعة الأردنية، واجيزت بنجاح.
وإثر نشر الكتاب قرر الباحث العساف إقامة إشهار للكتاب، وقام بحجز قاعة لهذه الغاية فيمجمع النقابات قبل عشرة أيام تقريباً، حيث كان مقرراً لهذا الحفل الإشهاري أن يتم في يوم الإثنين الموافق 14/ 12/ 2015م، كما أنه قام بتوزيع بطاقات الدعوة العامة للجمهور،
وكما نشرت الدعوة بالصحف الرسمية والمواقع الالكترونية. بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الوطنية الذين سيتحدثون عن الكتاب في هذه الفاعلية.
فوجىء الباحث العساف بمكالمة قبل الموعد المقرر لبدء الحفل بثلاث ساعات تقريباً بمكالمة هاتفيةمن إدارة النقابات بالاعتذار عن اقامته من دون ابداء أي توضيح حول طبيعة هذه الاعتراضات ومن هي الجهة أو الجهات التي تعترض على الفعالية.
في هذه الأثناء بداً الحضور من الضيوف والمدعوين والمتحدثين ووسائل الاعلام المختلفة يتوافدون إلى مقر مجمع النقابات من غير أن يعلموا أن إدارة المجمع اعتذرت عن الفعالية.
وفوجىء الجميع بإغلاق جميع قاعات وصالات وأبواب المجمع أمام المدعويين الذين تجمعوا عندمدخل المجمّع. وكان الإصرار عن من بقي من الحضور على البقاء وإقامة حفل الاشهار بأي شكل، لاسيما وأن هناك من حضر من مناطق مختلفة من الأردن، يمثلون قطاعات عديدة سياسية ونقابية وشبابيةوأكاديمية وعشائرية.
وأمام إصرار الجميع على إقامة الفعالية، فقد تمّ لهم ذلك في بهو المجمع.
نحن هنا نقف لنسجِّل إدانتنا الصريحة لهذا الموقف المستهجن الذي وقفته إدارة مجمع النقابات بمنع إقامة الحفل، ورضوخها لما تسميه اعتراضات من جهات مختلفة. بل وائتمارها بأوامر هذه الجهات وبخاصة أن النقابات ينظر إليها بوصفها الجهة المتصدرة لمؤسسات المجتمع المدني، ورافعة من روافع الحريات العامة والحركات الوطنية.
إننا نربأ بمؤسسة النقابات الوطنية من الانخراط في منهجية منع الرأي والحريات والأفكار، تحت حجج وذرائع ما يفقدها رمزيتها وتاريخها المشهود. ونستنكر ما حصل مع الزميل الباحث العساف.
بقي أن نذكر أن الدكتور العساف عضو رابطة الكتاب الأردنيين وهو ممثل لجنة الحريات العامةفي النقابات عن رابطة الكتاب. والدكتور العساف كاتب وباحث صدر له العديد من الكتب والدراسات التي تخص الأردن تاريخه وتراثه.
والكتاب المحُتفى بإشهاره ” ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية”، يؤرخ لمرحلة دقيقة من تاريخ الأردن المعاصر، حرص من خلاله أن يعرض لجزء من تاريخ الحركة الوطنية الأردنية، في بدايات تشكل الكيانية السياسية للأردن، مستفيداً من المصادر الموثوقة والسجلات والشهادات والروايات الموضوعية.
كيف لنا أن نرفع الصوت عالياً في حرية الفكر والرأي فيما الواقع هو مزيد من التضييق والمنع لهذه الحرية.

27-12-2016

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s